المتكلّم و الصفات الخبرية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩ - إثبات الأشعري بين التشبيه والتعقيد

١. تنزيهها عن التشبيه والتجسيم المأثورين عن اليهود والنصارى.

٢. ابتعادها عن التعقيد والالغاز التي لا تجتمع مع موقف الاسلام والقرآن في عرض العقائد بأسلوب واضح على المجتمع الإسلامي.

فكما أنّه يجب على الباحث التحرز عن سمة التجسيم والتشبيه، يجب التحرز عن جعل صفاته سبحانه ألفاظاً جوفاء أو معاني معقدة لا يفهم منها شيء.

وللأسف انّ أكثر السلف ابتلوا بأحد هاتين الوصمتين: إمّا التشبيه والتجسيم كما مرّ، وإمّا التعقيد واللغز. وذلك لأنّ إثبات الصفات الخبرية للّه سبحانه وإمرارها عليه عند السلف«مبتدعة ومعطلّة» لا يخرج عن أحد هذين الإطارين، فالكلّ إمّا يتكلّمون عنها في إطار التشبيه والتكييف، ويسترسلون في هذا المضمار، كما عليه مبتدعة السلف، أو يفسرونها في إطار من التعقيد والغموض، والكلّ مردود، مرفوض.