المتكلّم و الصفات الخبرية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥ - موقف أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ في هذه المسألة

فلأجل ذلك نرى أنّ أئمّة أهل البيتـ عليهم السَّلام ـ منعوا أصحابهم من الخوض في تلك المسألة، فقد سأل الرّيّان بن الصَّلْت الإمام الرضاـ عليه السَّلام ـ وقال له: ما تقول في القرآن؟

فقالـ عليه السَّلام ـ : «كلامُ اللّه لا تَتَجاوَزُوهُ وَلا تَطْلبوا الهُدى في غَيرِه، فَتَضِلّوا».[١]

وروى علي بن سالم عن أبيه قال: سألت الصادق جعفر بن محمدـ عليه السَّلام ـ فقلت له: يابن رسول اللّه ما تقول في القرآن؟

فقال: «هو كلامُ اللّه، وقولُ اللّه، وكتابُ اللّه، ووْحيُ اللّه، وتنزيلُه. وهو الكتاب العزيز لا يأتيه الباطل من بين يَدَيْه ولا من خلفه، تنزيلٌ من حكيم حميد».[٢]

وحدّث سليمان بن جعفر الجعفري قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفرـ عليه السَّلام ـ : يابن رسول اللّه، ما تقول في القرآن؟ فقد اختلف فيه مَن قبْلَنا، فقال قوم إنّه مخلوق، وقال


[١]التوحيد للصدوق، باب القرآن ماهو، الحديث٢، ص ٢٢٣.
[٢]التوحيد، للصدوق، باب القرآن، الحديث٣، ص ٢٢٤.