البداء في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٤
المعاش.[١]
وفي رواية أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) تصريح بأنّ الفراغ من الأمر عقيدة اليهود، قال الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)لسليمان بن حفص المروزي، متكلّم خراسان وقد استعظم مسألة البداء في التكوين: «أحسبك ضاهيت اليهود في هذا الباب» قال: أعوذ بالله من ذلك، وما قالت اليهود؟ قال: «قالت اليهود: (يَد الله مَغْلُولة) يعنون انّ الله قد فرغ من الأمر فليس يحدث شيئاً».[٢]
وروى الصدوق باسناده إلى إسحاق بن عمّار، عمّن سمعه، عن الصادق(عليه السلام)انّه قال في الآية الشريفة: لم يعنوا انّه هكذا(أي مكتوف اليد) لكنّهم قالوا: قد فرغ من الأمر فلا يزيد ولا ينقص. فقال الله جلّ جلاله تكذيباً لقولهم: (غُلَّت أَيديهِمْ وَلعنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاء) ألم تسمع الله عزّ وجلّ يقول: (يَمْحُوا الله ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتاب).[٣]
[١] شبهات وردود:٣٦١.
[٢] عيون أخبار الرضا:١/١٤٥، باب ١٣ ، رقم١.
[٣] توحيد الصدوق:١٦٧، باب ٢٥، رقم١.