إضاءات في طريق الوحدة والتعايش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦ - السيد هبة الدين الشهرستاني وصلته بصاحب المنار
مجامع الأخلاق الحميدة، حاوي محاسن الصفات السديدة، محيي دارس المجد والرئاسة، مقوم أود العز، بما أحكم به أساسهُ، علاّمة عصره وفهامة مصره، المصلح الشهير، والفطن النحرير; هبة الدين السيد محمد علي الشهرستاني لا زال مؤيداً بالتأييد الرباني، وفَتَحَ مُقْفَل السرّ.. وفَتَح البابَ وأصبح وله يدٌ بيضاء على الأُمّة الإسلامية ومَجْدٌ مخلد من بين أعلام أئمة الإمامية » [١].
وللسيد الشهرستاني (رحمه الله) مراسلات مع علاّمة الأزهر الشيخ محمد رشيد رضا، وهو من تلاميذ المصلح الشيخ محمد عبده (المتوفّى عام ١٣٢٣ هـ)، وقد نشر ما أملاه عليه أُستاذه على صفحات مجلة المنار، ثم جمع ما نشره وسمّاه بتفسير المنار، وقد أدخل ضمن دروس إمامه وأُستاذه ما ليس منه.
ومع ذلك فللرجل مقام سام بين الأزهريين، وله كتاب «الوحي المحمدي» الذي كان له صدى واسعاً يوم نشر، وكان بينه وبين السيد هبة الدين الشهرستاني علقة وطيدة تظهر من رسالة السيد إليه، وقد كتب الأُستاذ رشيد رضا رسالة إليه
[١] كتاب العلوي: ٤٥، نقلاً عن مجلة (العلم) (المجلد الثاني، ص ٩٥ ـ ٩٦، شعبان ١٣٢٩ هـ ، ٢٧ تموز ١٩١١ م.