إضاءات في طريق الوحدة والتعايش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨ - الشيخ محمود شلتوت وفتواه التاريخية
به خدمة القرآن لا خدمة اللغويين بالقرآن، ولا خدمة الفقهاء بالقرآن .
ومن مزايا هذا التنظيم أنّه يتيح لقارئ الكتاب فرصة القصد إلى ما يريده قصداً مباشراً، فمن شاء أن يبحث عن اللغة عمد إلى فصلها المخصص لها، ومن شاء أن يبحث بحثاً نحوياً اتجه إليه ، ومن شاء معرفة القراءات رواية أو تخريجاً، وحجة، عمد إلى موضع ذلك في كل آية، وجده ميسّراً محرراً.
وقال في موضع آخر: وقد يكون في الكتاب بعد هذا ما لا أوافق أنا عليه، أو ما لا يوافق عليه هؤلاء أو أولئك من قارئيه أو دارسيه، ولكن هذا لا يغضُّ من عظمة هذا البناء الشامخ الّذي بناه الطبرسي، فإنّ هذا شأن المسائل الّتي تقبل أن تختلف فيها وجهات النظر، فليقرأ المسلمون بعضهم لبعض، وليقبل بعضهم على علم بعض، فإنّ العلم هنا وهناك، والرأي مشترك، ولم يقصر الله مواهبه على فريق من الناس دون فريق، ولا ينبغي أن نظل على ما أورثتنا إياه عوامل الطائفية والعنصرية من تقاطع وتدابر وسوء ظن، فإنّ هذه العوامل مزورَّة على المسلمين، مسخرة من أعدائهم عن غرض مقصود لم يعد يخفى على أحد.