إضاءات في طريق الوحدة والتعايش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢ - مغبّة تكفير أهل القبلة
ولقد أحسن الإمام الأشعري حيث أسمى كتابه بـ «مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين» فأضفى على جميع الطوائف لفظ الإسلاميين وجعل اختلافهم اختلافَ أهل القبلة كما يشعر بذلك قوله اختلاف المصلين.
وقال القاضي الإيجي: جمهور المتكلّمين والفقهاء على أنّه لا يكفَّر أحد من أهل القبلة، واستدلّ على مختاره بقوله: إنّ المسائل التي اختلف فيها أهل القبلة من كون اللّه تعالى عالماً يعلم أو موجداً لفعل العبد أو غير متحيّز ولا في جهة ونحوها لم يبحث النبي عن اعتقاد من حكم بإسلامه فيها ولا الصحابة ولا التابعون، فعلم أنّ الخطأ فيها ليس قادحاً في حقيقة الإسلام. [١]
إلى غير ذلك من الكلمات لعلمائنا الأبرار تبعاً للسنة النبوية المنكرة لتكفير المسلم.
هذه كلمات علماء الإسلام حول الإيمان والكفر وبالتالي حول الوحدة الإسلامية، وللأسف فإنّ جماعة في زماننا
هذا ـ الّذي هاجت فيه إحدى الطوائف على أبناء الأُمّة
الإسلامية بالتكفير ـ يؤيدون تلك الظاهرة المنتنة الّتي
[١] المواقف: ٣٩٢.