العـَوْل في الفرائض - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - العول تاريخيّاً
وروى الجصاص في تفسيره عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود قال: دخلت أنا وزفر بن أوس بن الحدثان على ابن عباس بعد ما ذهب بصره فتذاكرنا فرائض الميراث، فقال: ترون الذي أحصى رمل عالج عدداً لم يحص في مال نصفاً و نصفاً و ثلثاً، إذا ذهب نصف ونصف فأين موضع الثلث؟ فقال له زفر: يابن عباس، مَنْ أوّل من أعال الفرائض؟ قال: عمر بن الخطاب، قال: ولم؟ قال: لما تدافعت عليه وركب بعضها بعضاً، قال: واللّه ما أدري كيف أصنع بكم؟ واللّه ما أدري أيّكم قدّم اللّه و لاأيّكم أخّر، قال: وما أجد في هذا المال شيئاً أحسن من أن أُقسمه عليكم بالحصص، ثمّ قال ابن عباس: وأيم اللّه لو قدّم من قدّم اللّه، وأخّر من أخر اللّه ماعالت فريضة، فقال له زفر: وأيّهم قدّم وأيهم أخّر؟ فقال: كلّ فريضة لا تزول إلاّ إلى فريضة فتلك التي قدّم اللّه وتلك فريضة الزوج، له النصف فإن زال فإلى الربع لا ينقص منه، والمرأة لها الربع فإن زالت عنه صارت إلى الثمن لا تنقص منه، والأخوات لهن الثلثان والواحدة لها