العـَوْل في الفرائض - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - نكات مهمّة في المقام

ولا بأس بنقل ما قضى به في مسألة سمّيت بالحمارية.

روى البيهقي بسنده عن الحكم بن مسعود الثقفي قال: شهدت عمرَ بن الخطاب أشرك الإخوة من الأب والأُم مع الإخوة من الأُم في الثلث، فقال له رجل: قضيت في هذا عام أوّل بغير هذا، قال: كيف قضيت؟

قال: جعلته للإخوة من الأُم و لم تجعل للإخوة من الأب و الأُم شيئاً، قال: تلك على ما قضينا و هذا على ما قضينا.[ ١ ]

وفي رواية السرخسي انّ الإخوة لأب وأُم سألوا عمر عن هذه المسألة، فأفتى بنفي التشريك كما كان يقوله أوّلاً، فقالوا: هب انّ أبانا كان حماراً، ألسنا من أُمّ واحدة؟ فقال عمر: صدقتم ورجع إلى القول بالتشريك.[ ٢ ]

ومن أجل ذلك سمّيت هذه المسألة بالحمارية.

٣. إنّ فقيه المدينة: الزهري كان يستحسن فتوى ابن



[١] السنن الكبرى:٦/٢٥٥.
[٢] المبسوط:٢٩/١٥٤ـ ١٥٥.