الجمع بين الصلاتين على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - أدلّة الشوكاني على أنّ الجمع كان صورياً

اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخّر الظهر إلى وقت العصر، ثمّ نزل فجمع بينهما.[ ١ ]

وفي رواية أُخرى عنه: أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ إذا عجّل عليه السفر يؤخر الظهر إلى أوّل وقت العصر فيجمع بينهما ، ويؤخّر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حتّى يغيب الشفق.[ ٢ ]

وإن أراد أنّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ جمع بين الصلاتين بالجمع الصوري في الحضر، فقد عرفت تضافر الروايات على الجمع الحقيقي، حيث إنّ حديث ابن عباس وغيره صريح فيه وقرينة على حمل سائر الروايات على الحقيقي فلا يمكن أن يطرح حديث حبر الأُمّة وعمله بحديث مجمل لابن عمر.

الثالث:ما أخرجه النسائي عن ابن عباس: صلّيت مع النبي الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً،



[١] شرح صحيح مسلم، ج٥، باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، برقم٤٦ و ٤٨.
[٢] شرح صحيح مسلم، ج٥، باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، برقم٤٦ و ٤٨.