الجمع بين الصلاتين على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣

نزل فجمع بينهما.[ ١ ]

وقال الشوكاني بعد نقله الرواية عن مسند أحمد: ورواه الشافعي في مسنده بنحوه وقال فيه: وإذا سار قبل أن تزول الشمس أخّر الظهر حتّى يجمع بينها و بين العصر في وقت العصر.[ ٢ ]

أقول: إنّ مقتضى القاعدة هو حمل المطلق على المقيد وتقييد الروايات المطلقة بما في المقيدة، حتّى أنّ أنس بن مالك نقل فعل النبي تارة على وجه الإطلاق، وأُخرى على وجه التقييد.[ ٣ ]

أضف إلى ذلك: أنّ الروايات الحاكية لفعل الرسول دليل لبّي لا لسان له، و مـا كـان هـذا شـأنه لا ينعقد فيـه الإطلاق، لأنّ الإطلاق شأن اللفظ، وليس هناك



[١] مسند أحمد بن حنبل:٥/٢٤١; سنن أبي داود:٢/١٨، كتاب الصلاة،باب الجمع بين الصلاتين ، الحديث ١٢٢٠.
[٢] نيل الأوطار:٣/٢١٣.
[٣] بداية المجتهد:١/١٧٣، وفي طبعة أُخرى محقّقة:٢/٣٧٤.