الجمع بين الصلاتين على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - ٢ الحديث لا ينص على جمع التقديم والتأخير

وسكوت ابن عباس وعدم سؤال الرواة عن الكيفية يعرب عن أنّهم فهموا من كلامه عدم الخصوصية لواحدة من الصورتين وإلاّ كان عليهم السؤال ثانياً من أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ جمع على نحو جمع التقديم أو جمع التأخير.

ويؤيد ذلك وحدة التعليل في كلام ابن عباس في الموردين.

أخرج مسلم عن ابن عباس انّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، قال سعيد: فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أُمّته.

ويؤيد ا[ ١ ]لإطلاق وعدم الفرق بين الصورتين هو عموم العلة وهو عدم الإحراج على الأُمّة ورفع الحرج منه، فالإحراج في الالتزام بالتفريق بين الصلاتين ورفعه يحصل



[١] شرح صحيح مسلم للنووي:٥/٢٢٤، باب الجمع بين الصلاتين، ح٥١.