الجمع بين الصلاتين على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥ - ٧ كان الجمع لأحد الأعذار المبهمة
قال: إنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ صرّح بأنّه فعل ذلك ليرفع الحرج عن أُمّته وبيّن لهم جواز الجمع إذا احتاجوا إليه. فحمله على المطر بعد هذا التصريح من النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ والصحابة الذين رووه، تعسف ظاهر، بل تكذيب للرواة ومعارضة للّه والرسول، لأنّه لو فعل ذلك للمطر لما صرّح النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ بخلافه، ولما عدل الرواة عن التعليل به، إلى التعليل بنفي الحرج، كما رووا عنه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أنّه كان يأمر المنادي أن ينادي في الليلة المطيرة: «ألا صلّوا في الرحال» ولم يذكروا ذلك في الجمع فكيف وقد صرّحوا بنفي المطر؟!
وأضاف أيضاً وقال: إنّ ابن عباس الراوي لهذا الحديث أخّر الصلاة وجمع لأجل انشغاله بالخطبة، ثمّ احتجّ بجمع النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ولا يجوز أن يحتجّ بجمع النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ للمطر ـ و هو عذر بيّن ظاهر ـ على الجمع لمجرّد الخطبة أو الدرس الذي في إمكانه أن يقطعه للصلاة ثمّ يعود إليه أو ينتهي منه عند وقت الصلاة ولا يلحقه فيه ضرر ولا