الإسلام ومتطلّبات العصر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨
العقارية، فأصبح اشتراط ذكر الحدود عبثاً، وقد قدّمنا أنّه لا عبث في الشريعة.
أقول: إنّ الحكم الشرعي الأوّلي هو معلومية المبيع، وهذا هو لُبُّ الشريعة، وأمّا الباقي فهو ثوب يتغير بتغير الأزمان، فلا تحديد العقارات من الجهات الأربع حكم أصلي، ولا ذكر رقم محضر العقار، فالجميع طريق إلى الحكم الشرعي وهو معلومية المبيع وخروجه عن كونه مجهولاً، والشرط يحصل بكلا الوجهين وتغيير الثوب ليس له صلة بتغيير الحكم.
٣. كذلك كان تسليم العقار المبيع إلى المشتري لا يتم إلاّ بتفريغ العقار وتسليمه فعلاً إلى المشتري، أو تمكينه منه بتسليم مفتاحه ونحو ذلك، فإذا لم يتمّ هذا التسليم يبقى العقار معتبراً في يد البائع، فيكون هلاكه على ضمانه هو ومسؤوليته، وفقاً للأحكام الفقهية العامّة في ضمان المبيع قبل التسليم.
ولكن بعد وجود الأحكام القانونية التي تخضع العقود العقارية للتسجيل في السجل العقاري. استقر الاجتهاد