موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٩٤
وجَمع خطب ورسائـل وحكم أمير الموَمنين عليه السَّلام في كتـاب سـمّـاه «نهجالبلاغة» [١]
ومن شعر الرضي: قال يرثي الاِمام الحسين عليه السَّلام في قصيدة مطلعها:
هذي المنـــازل بالغَميــم، فنادِهــا * واسكـبْ سخيّ العيـن بعد جَمادها
ومنها:
ما راقبتْ غضب النبي وقد غدا * زرعُ النبيّ مَظِنَّة لحصـــــادها
باعت بصائر دينهــا بضلالها * وشرَتْ معاطبَ غيّها برشادها
جعلت رسولَ اللّه من خصمائها * فلبئــس ما ذخرت ليوم معادها
نسلُ النبيّ على صِعاب مطِيّهـا * ودم النبـيّ على روَوس صِعادها
وله:
رُمتُ المعالي فامتنعْنَ ولم يَزلْ * أبـداً يمانع عاشقاً معشوقُ
فصبرتُ حتى نلتُهنّ ولم أقـل * ضجراً دواء الفارِك التطليقُ
وله:
دَعِ المرء مطويّـــــاً على ما ذَمَمْتَـــــه * ولا تنشُـــــرِ الـداءَ العُضالَ فتندما
إذا العضو لم يوَلمكَ إلاّ قطعتَه * على مَضَضٍ لم تُبـقِ لحماً ولا دما
ومن لم يوطّن للصغير مــن الاَذى * تعــرّض أن يلقــى أجلّ وأعظما
[١]تصدى لشرح هذا الكتاب ـ على مرّ العصور ـ طائفة من العلماء. منهم: علي بن الناصر المعاصر للرضي، وضياء الدين أبو الرضا فضل اللّه الراوندي، والفخر الرازي محمد بن عمر الشافعي المدني (المتوفى ٦٠٦ هـ)، وكمال الدين ميثم بن علي البحراني (المتوفى ٦٧٩ هـ)، وابن أبي الحديد المعتزلي، والشيخ محمد عبده المصري، وقد عدّ العلاّمة الاَميني في غديره ستة وسبعين شرحاً.