موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٣٠
حدّث عنه: ابنه الفضل، وأبو عبد اللّه الحُميدي، وأبو الحسن شُريح بن محمد، وآخرون.
وصنّف كتباً كثيرة، منها: المحلّى في احد عشر جزءاً في الفقه، الفصل في الملل والاَهواء والنحل، جمهرة الاَنساب، حجة الوداع، التقريب لحد المنطق والمدخل إليه، فضائل الاَندلس، والاِحكام لاَصول الاَحكام [١]
وله رسائل كثيرة، منها: طوق الحمامة، أسماء الخلفاء، الغناء الملهي، الاِمامة، مداواة النفوس، الرد على الكندي الفيلسوف [٢]
وكان كثير الانتقاد للعلماء والفقهاء (و يقال إنّه كان سليط اللسان) فتمالاَوا على بغضه، وأجمعوا على تضليله، وحذّروا سلاطينهم من فتنته، فأقصته الملوك وطاردته، فرحل إلى بادية (لَبْلَة) فتوفي بها في سنة ست وخمسين وأربعمائة.
ولابن حزم آراء شاذة، تصدّى لها العلماء بالمناقشة [٣] منها: افتاوَه ببطلان الاجتهاد في استخراج الاَحكام الفقهية، مستدلاً بقوله سبحانه: (ما فَرَّطْنا فِـي الكِتابِ مِنْ شَـيْء) [٤].
ومن شعره:
هل الدهرُ إلاّ ما عَرفنا وأَدْرَكْنا * فجائعُهُ تبقى، ولذّاتُه تفنى
إذا أمكنتْ فيه مسرّة ساعةٍ * تولّتْ كَمَرِّ الطَرْفِ واستخلَفتْ حُزْنا
كأن الذي كنا نُسَـرُّ بكونه * إذا حقّقتْهُ النفسُ لفظٌ بلا معنى
[١]وجميع هذه الكتب مطبوعة، وله أيضاً مخطوطة، كما أُحرقت بعض كتبه.
[٢]وللدكتور إحسان عباس «رسائل ابن حزم الاَندلسي» في أربعة أجزاء، جمع فيه اثنتين وعشرين رسالة.
[٣]انظر على سبيل المثال: بحوث في الملل والنحل للسبحاني.
[٤]الاَنعام: ٣٨.