موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٠٩
الاِسكاف الاَسفراييني في الكلام وأُصول الفقه.
وسمع الحديث من: عبد الرحمان بن حمدان النصرويي، ومحمد بن أحمد بن جعفر المزكي، ومنصور بن رامش، وعلي بن محمد الطرازي، والحسن بن علي الجوهري، وغيرهم.
ورحل إلى بغداد ، وصحب الوزير أبا نصر الكُندُري مدّة يطوف معه، فالتقى بكبار العلماء، واشتهر، ثم خرج إلى الحجاز فجاور بمكة أربع سنين، وبالمدينة يدرّس ويفتي.
ثم رجع إلى نيسابور حينما هدأت الفتنة، فبنى له الوزير نظام الملك المدرسة النظامية، فتولّى الخطابة بها والتدريس والوعظ، وبقي على ذلك قريباً من ثلاثين سنة.
وقد انتهت إليه رئاسة المذهب.
روى عنه: عمر بن محمد الفرعوني، وأبو عبد اللّه الفراوي، وزاهر الشحّامي، وأحمد بن سهل المسجدي، وعبد الكريم بن محمد الرمّاني، وأحمد بن الحسن الكاتب، وغيرهم.
وصنّف ما يربو على عشرين كتاباً، منها: النهاية [١]في الفقه، البرهان في أُصول الفقه، الشامل في أُصول الدين، الرسالة النظامية في الاَحكام الاِسلامية، غياث الاَُمم في الاِمامة، وغُنية المسترشدين في الاختلاف.
قال العلامة جعفر السبحاني: يبدو أنّ أبا المعالي كان حراً في إبداء النظر ورفض الاَفكار وقبولها. ويظهر مما نُشر من كتبه الكلامية أنّه يستمد آراءه من المشايخ الثلاثة: أبي الحسن الاَشعري، والقاضي أبي بكر الباقلاني، وأبي إسحاق
[١]قال السبكي في طبقاته: لم يصنَّف في المذهب مثلها، فيما أجزم به.