موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٨٠
الحلبي عن الشريف المرتضى.
أقول: المظنون قوّياً أنّ الرجلين متحدان، للاَدلة التالية:
١ـ انّ جميع الكتب (ما عدا كتاب الاَشراف) التي ذُكرت لابن أبي كامل، إنّما هي من تأليف ابن البراج.
٢ـ اشتراكهما في معظم المشايخ كالمرتضى والطوسي، وغيرهما.
٣ـ إجازة نعمة اللّه بن خاتون العاملي (كان حياً ٩٨٨ هـ)، وفيها: عبد العزيز بن أبي كامل نحرير، فسمّى أبا كامل نحريراً، وهو والد ابن البراج.
٤ـ إنّ أوّل من ترجم لابن أبي كامل هو العلاّمة الحر العاملي (المتوفى ١١٠٤ هـ) في «أمل الاَمل»، ولم نجد فيما سبقه من الكتب ذكراً لذلك.
٥ـ أما ما جاء في سندي الحديثين ٣٢، ٣٣ فلا نرى معارضته لما نذهب إليه، فلعل الشهيد الاَوّل ذكر عنوانين مختلفين لرجل واحد، فذكر اسم أبيه في الحديث ٣٢، وذكر كنية أبيه في الحديث ٣٣. أما رواية ابن البراج عن الشريف المرتضى بواسطة أبي الصلاح (المتوفى ٤٤٧ هـ)، فهي ممكنة، بل تتحقق إذا أخذنا بقولِ مَن عدّ أبا الصلاح من مشايخ ابن البراج [١].
ومما يعضد ما سبق، أنّ ابن أبي كامل لو كان بهذه الشهرة، لترجم له منتجب الدين في «الفهرست» كما ترجم لابن البراج، ولكنّه لم يفعل.
وقد توفي ابن البراج في سنة (٤٨١ هـ).
[١]نفس المصدر، ص ٧.