سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩

تكون الظروف مساعدة لإلقاء هذا النوع من الجواب.
*** [تعدّد يوم العيد و ليلة القدر على كلا المنهجين‌]
وربما يعضد عدم اعتبار وحدة الأُفق بالدعاء المأثور في صلاة العيد: «أسألك بحقّ هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً».
فإنّه يعلم منه بوضوح انّ يوماً واحداً شخصياً يشار إليه بكلمة (هذا) هو عيد لجميع المسلمين المتشتتين في أرجاء المعمورة على اختلاف آفاقها لا لخصوص بلد دون آخر.
وهكذا الآية الشريفة الواردة في ليلة القدر وانّها خير من ألف شهر وفيها يفرق كلّ أمر حكيم، فانّها ظاهرة في أنّها ليلة واحدة معينة ذات أحكام خاصة لكافة الناس وجميع أهل العالم، لا انّ لكلّ صقع وبقعة ليلة خاصة مغايرة لبقعة أُخرى من بقاع الأرض. [١] يلاحظ عليه: أنّه لا محيص من تعدّد يوم العيد وليلة القدر على القول بكرويّة الأرض، و القائل بعدم اشتراط


[١] مستند العروة: ٢/ ١٢٢.