سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣
«التذكرة»، وقال: وحكم البلاد المتقاربة واحد بخلاف المتباعدة، فلو سافر إلى موضع بعيد لم يُر الهلال فيه ليلة الثلاثين تابعهم؛ ولو أصبح معيّداً وسار به المركب إلى موضع بعيد لم ير فيه الهلال لقرب الدرج، ففي وجوب الإمساك نظر، ولو رأى هلال رمضان ثمّ سار إلى موضع لم ير فيه، فالأقرب وجوب الصوم يوم أحد وثلاثين.
وبالعكس يفطر يوم التاسع والعشرين. [١] أقول: ما ذكره في الفرعين، هو الذي يُلزم به القائلون باشتراط وحدة الأُفق حيث يورد عليهم بأنّ لازم اشتراط وحدة الأُفق صوم واحد وثلاثين يوماً في فرض وثماني وعشرين في فرض آخر.
أمّا الأوّل ففيما إذا كان الشهر تاماً في القريب و البعيد رُئي الهلال في الأوّل دون الثاني، وصام ثلاثين يوماً في القريب، وسار إلى البلد الآخر بعده، فلو وجبت عليه المتابعة يلزم أن يصوم ذلك اليوم، لأنّه هو اليوم الآخر من شهر رمضان في
[١] قواعد الأحكام: ١/ ٧٠.