سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦

إمكان الرؤية هنا، بل قد يكون ممتنعاً.
فقول المصنِّف في‌ «المنتهى» بعدم الفرق بعد الرؤية في بلد ما، في إيجاب الصوم والإفطار بين المتقاربة والمتباعدة بدليل ثبوته بالرؤية في بلد، وبالشهود في آخر بعيد لما مرّ، ولأنّ الظاهر انّ المراد بمن شهد الشهر أنّهم رأوا في البلد الذي هم فيه كما هو المتبادر. [١] ١٠. وقال صاحب المدارك (المتوفّى ٩١١ ه): المراد انّه إذا رُئي الهلال في إحدى البلاد المتقاربة، وهي التي لم تختلف مطالعها ولم يُر في الباقي، وجب الصوم على جميع من في تلك البلاد، بخلاف المتباعدة، فهي ما علم اختلاف مطالعها، فانّ الصوم يلزم من رأى دون من لم ير. [٢] إلى هنا تبيّن انّه لم يفت أحد إلى نهاية الألف سنة من الإمامية باتحاد حكم المتباعد والمتقارب إلّاالعلّامة في «المنتهى»، وقد عرفت أنّه عدل عمّا ذكره في صدر كلامه إلى شي‌ء آخر، وهو وحدة البلاد في الحكم إذا لم يعلم اختلاف‌


[١] مجمع الفائدة و البرهان: ٥/ ٢٩٥.
[٢] مدارك الاحكام: ٦/ ١٧١.