سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢١
إلى جيفتك فادفنها. [١] وعلى هذا فالميزان في رفع الضمان على البائع هو تسليم المبيع وتسليم كلّ شيء بحسبه، والجامع هو رفع المانع من تسليط المشتري على المبيع وإن كان مشغولًا بأموال البائع أيضاً، إذ لم يكن هنا أي مانع من الاستيلاء والاستغلال.
وعلى ضوء ذلك فتسليم البيت والحانوت مثلًا بإعطاء مفتاحهما، وأمّا جعل مجرّد تسجيل العقد في السجل العقاري رافعاً للضمان بحجة انّ تسجيل البيع فيه تمكين للمشتري أكثر ممّا للتسليم الفعلي اجتهاد في مقابل النص بلا ضرورة، مالم يكن تسجيل العقد في السجل العقاري متزامناً مع رفع الموانع من تسلّط المشتري على المبيع، إذ في وسع المتبايعين تأخير التسجيل إلى رفع الموانع.
وبعبارة أُخرى: الميزان في رفع الضمان هو تحقّق التسليم بالمعنى العرفي، وهو قد يزامن التسجيل في السجل العقاري وقد لا يزامن، كمالو سجل العقد في السجل ولكن
[١] البيهقي: السنن: ٥/ ٣٣٤، باب المبيع يتلف في يد البائع قبل القبض.