سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥

كان عدد الحجاج لا يزيد على ١٠٠ ألف حاج، وأمّا اليوم فعدد الطائفين تجاوز عن هذا الحد بكثير حتى بلغ عددهم في هذه الأعصار إلى‌ مليوني حاج بل أزيد، فإذا خوطب هؤلاء بالطواف على البيت فهل يفهم منه انّه يجب عليهم الطواف بين الحدين؟ إذ معنى ذلك أن يحرم الكثير من هذه الفريضة، أو يفهم إيجاد التناوب بين الطائفين حتى لا يطوف حاج طوافاً ندبياً إلى أن يفرغ الحجاج عن الفريضة، أو يفهم منه ما فهمه الآخرون من أنّهم يطوفون بالبيت بالأقرب فالأقرب؟ وإلى تينك الحالتين تشير الروايتان التاليتان [١]:
١. فقد روى محمد بن مسلم مضمراً، قال: سألته عن حدّالطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفاً بالبيت؟ قال: «كان النّاس على عهد رسولاللّه‌صلَّى الله عليه وآله وسلَّم‌يطوفون بالبيت والمقام وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت، فكان الحدّ موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس بطائف، والحدّ قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام و بين البيت من نواحي‌


[١] الوسائل: الجزء ٩، الباب ٢٨ من أبواب الطواف، ح ١ ٢.