سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢

بالدم إلى المرضى كإهداء الحياة لهم، وبذلك حاز الدم على ملاك آخر فحلّ بيعه وشراؤه.
قال السيد الإمام الخميني: الأقوى جواز الانتفاع بالدم في غير الأكل وجواز بيعه لذلك. [١] و على ذلك تعارف من بيع الدم من المرضى وغيرهم لا مانع منه فضلًا عمّا إذا صالح عليه أو نقل حق الاختصاص ويجوز نقل الدم من بدن إنسان إلى آخر، وأخذ ثمنه بعد تعيين وزنه بالآلات الحديثة، ومع الجهل لا مانع من الصلح عليه، والأحوط أخذ المبلغ للتمكين على أخذ دمه مطلقاً، لا مقابل الدم ولا يترك الاحتياط ما أمكن.
٢. انّ قطع أعضاء الميت أمر محرّم في الإسلام، قال رسول اللّه‌صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور». [٢] ومن الواضح انّ‌ملاك التحريم هو قطع الأعضاء لغاية الانتقام والتشفّي، ولم يكن يومذاك أي فائدة تترتّب على قطع أعضاء


[١] المكاسب المحرّمة: ١/ ٥٧.
[٢] لاحظ نهج البلاغة: قسم الرسائل، برقم ٤٧.