سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٦

الحديث، والعمل به، لا يبقى أيُّ شك في موضوعية ما روي عنه‌صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «من كتب عنّي غير القرآن فليمحه».
ثانياً: هل يصحّ أن يأمر اللّه سبحانه بكتابة الدين حفظاً له، واحتياطاً عليه، وفي الوقت نفسه ينهى نبيّه عن كتابة الحديث الذي يعادل القرآن في الحجّية؟!
ثالثاً: العجب من الأُستاذ أنّه سلّم وجه المنع، وهو أن لا يختلط الحديث بالقرآن، وقد نحته الخطيب البغدادي [١] في كتاب «تقييد العلم» [٢] مع أنّه غير تام، لأنّ القرآن الكريم في أُسلوبه وبلاغته يغاير أُسلوب الحديث وبلاغته، فلا يخاف على القرآن الاختلاط بغيره مهما بلغ من الفصاحة والبلاغة، فقبول هذا التبرير يلازم إبطال إعجاز القرآن الكريم، وهدم أُصوله.
والكلمة الفصل أنّ المنع عن كتابة الحديث كان منعاً


[١] أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (٤٦٣٣٩٢ ه) مؤلّف تاريخ بغداد.
[٢] تقييد العلم: ٥٧.