سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩

الواجبات الدينية المعروفون بالسرّ والأمانة، وانّ‌عدالة الشهود شريطة اشترطها القرآن لقبول شهادتهم وأيّدتها السنّة وأجمع عليها فقهاء الإسلام.
غير أنّ‌المتأخّرين من فقهائنا لحظوا ندرة العدالة الكاملة التي فسّرت بها النصوص لفساد الزمن وضعف الذمم وفتور الحس الديني الوازع، فإذا تطلب القضاة دائماً نصاب العدالة الشرعية في الشهود ضاعت الحقوق لامتناع الإثبات، فلذا أفتوا بقبول شهادة الأمثل فالأمثل من القوم حيث تقلّ العدالة الكاملة.
ومعنى الأمثل فالأمثل: الأحسن فالأحسن حالًا بين الموجودين، ولو كان في ذاته غير كامل العدالة بحدها الشرعي، أي أنّهم تنازلوا عن اشتراط العدالة المطلقة إلى العدالة النسبية. [١] أقول: إنّ القرآن‌كما تفضّل به الكاتب‌صريح في شريطة العدالة في تنفيذ شهادته، يقول سبحانه: (وَ لْيَكْتُبْ‌


[١] المدخل الفقهي العام: ٢/ ٩٣٤٩٣٣ برقم ٥٥١.