سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩

مضى على صدقه ويقينه، وأخذ بفضله، فهنيئاً له.
وأمّا الآخر فقبلَ رخصة اللّه فلا تبعةَ عليه. [١]
٣. التقية بعد رحيل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)
قد استغل الأمويُّون مسألة القضاء والقدر وركّزوا على أنّ كلّ ما يجري في المجتمع الإسلامي بقضاء و قدر من اللّه سبحانه وليس لأحد فيه الاختيار ولا الاعتراض، وعلى ذلك فالفقر المدقع السائد بين أكثر المسلمين تقدير من اللّه، والترف الذي يعيشه الأمويون، والظلم الذي يُلحقونه بالمسلمين تقدير من اللّه.
ولما كانت تلك المزعمة مخالفة لضرورة الدين وبعثة الأنبياء، قام غير واحد بوجه هذه الفكرة، وسكت كثيرون خوفاً من بطش الأمويين، فكتموا عقيدتهم وسلكوا مسلك‌


[١] مسند ابن أبي شيبة: ٣٥٨/ ١٢، ط السلفية؛ التبيان: ٤٥٣/ ٢، وقد علق الطوسي على الرواية وقال: وعلى هذا التقية رخصة، والافصاح بالحق فضيلة، وظاهر أخبارنا يدلّ على انّها واجبة، وخلافها خطأ وسيوافيك أنّها على أقسام خمسة.