عن الله تعالى في (لسان الميزان) (٥ / ١١٤) يكون كافرا على قاعدة ابن تيمية هذه!! ومعاذ الله، والمسلمون قبل ابن تيمية بقرون اتفقوا على تنزيه الله تعالى عن الحد ونقل ذلك الاتفاق جماعة من الأئمة والعلماء، قال الإمام الأستاذ أبو منصور البغدادي الذي يعول على كلامه الحافظ ابن حجر وأمثاله من العلماء في كتابه (الفرق بين الفرق) (ص ٣٣٢ بتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد) ما نصه:
(وقالوا - أي أهل السنة مجمعين - بنفي النهاية والحد عن صانع العالم..) ا ه.
فمما قدمته ووضحته ودللت عليه يتضح ما هو توحيد الأسماء والصفات عند من يدعو إليه، وأن ذلك مجرد الدعوة إلى تجسيم الله تعالى وتشبيهه بخلقه ووصفه بما لم يصف به نفسه، أو إطلاق بعض الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة والتي لم يقصد منها أنها صفات على الله وحملها على أنها صفات حقيقية لله تعالى، وإشاعة أن التأويل بدعة مذمومة وأن الأشاعرة وغيرهم فرق ضالة لأنهم عطلوا صفات الله تعالى بزعمهم، وكل ذلك باطل لا أصل له.
وتتميما للبحث لا بد من أن نتكلم عن أصل أكبر فرقة قديمة من فرق المجسمة هي الكرامية وبيان بعض آرائها في الصفات التي توافق ما يدعو إليه ابن تيمية وأتباعه، وخصوصا أن ابن تيمية يثني عليها في منهاج السنة (١ / ١٨١) ويعتبرها من أكابر نظار المسلمين (٢١)، ثم نعرض نماذج من كتاب (شرح
التنديد بمن عدد التوحيد
(١)
مقدمة
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
مقدمة لابطال الفرق بين توحيد الألوهية والربوبية
٦ ص
(٤)
فصل هام في بيان أن من اعترف بوجود الله ولم يوحده فهو كافر ولا يسمى موحد توحيد ربوبية
١٤ ص
(٥)
مقدمة لابطال اختراع التوحيد الثالث توحيد الأسماء والصفات
١٦ ص
(٦)
(فصل) ابطال تقسيم التوحيد إلى ألوهية وربوبية بالأدلة
٢٨ ص
(٧)
(فصل) ابطال التقسيم الثالث للتوحيد
٤١ ص
(٨)
(فرع) التأويل في الصفات وغيرها من منهج السلف وسيرتهم
٤٤ ص
(٩)
(فرع) كشف حقيقة من قال: لا نصف الله الا بما وصف به نفسه
٤٦ ص
(١٠)
التعريف بابن كلاب أحد الأئمة الكبار في علم التوحيد والذي كان البخاري على مذهبهم
٤٨ ص
(١١)
نماذج من أفكار خاطئة مخالفة لعقيدة الاسلام موجودة في شرح الطحاوية لابن أبى العز / النموذج الأول
٥٢ ص
(١٢)
نموذج ثاني
٥٥ ص
(١٣)
نموذج ثالث
٥٧ ص
(١٤)
نموذج رابع
٥٩ ص
(١٥)
نموذج خامس وسادس
٦٠ ص
(١٦)
نموذج سابع
٦٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
التنديد بمن عدد التوحيد - حسن بن علي السقاف - الصفحة ٥٠ - التعريف بابن كلاب أحد الأئمة الكبار في علم التوحيد والذي كان البخاري على مذهبهم
(٢١) لا يقال عن شخص من نظار المسلمين إلا إذا كان صحيح العقيدة مستقيما غير مطعون فيه، فإذا كان كذلك وكان مبرزا في التأليف والتصنيف قوي الحجة شجى في حلوق أعداء الإسلام والفرق الإسلامية الضالة فيقال عنه حينئذ إنه من نظار المسلمين، وأجلب لك على هذا مثال واضح محسوس:
ذكر الحافظ الذهبي في ترجمة أبو محمد بن كلاب في (سير أعلام النبلاء) (١١ / ١٧٥) ما نصه: (وقال بعض من لا يعلم: إنه ابتدع ما ابتدعه ليدس دين النصارى في ملتنا وإنه أرضى أخته بذلك، وهذا باطل، والرجل أقرب المتكلمين إلى السنة، بل هو في مناظريهم) ا ه.
وقال المعلق على كلام الذهبي هذا في (سير أعلام النبلاء) (١١ / ١٧٥): (كان إمام أهل السنة في عصره، وإليه مرجعها، وقد وصفه إمام الحرمين ت ٤٧٨ ه في كتابه (الإرشاد) ص (١١٩): بأنه من أصحابنا. وقال السبكي في (طبقاته):
أحد أئمة المتكلمين. وابن تيمية يمدحه في غير ما موضع في كتابه (منهاج السنة) وفي مجموعة رسائله ومسائله، ويعده من حذاق المثبتة وأئمتهم، ويرى أنه شارك الإمام أحمد وغيره من أئمة السلف في الرد على مقالات الجهمية، وحين تكلم أبو الحسن الأشعري في كتابه (مقالات الإسلاميين) ١ / ١٨٩، ٢٩٩ عن أصحابه، ذكر أنهم يقولون بأكثر مما ذكرناه عن أهل السنة) ا ه كلام المعلق.
قلت: بل ذكر الحافظ أن الإمام البخاري كان على مذهبه في علم الكلام حيث قال في الفتح (١ / ٤٢٣): (مع أن البخاري في جميع ما يورده من تفسير الغريب إنما ينقله عن أهل ذلك الفن كأبي عبيد والنضر بن شميل والفراء وغيرهم، وأما المباحث الفقهية فغالبها مستمدة له من الشافعي وأبي عبيد وأمثالهما، وأما المسائل الكلامية فأكثرها من الكرابيسي وابن كلاب ونحوهما) ا ه.
ولنعد إلى ما بدأنا به ولنتذكر أن النظار أو نظار المسلمين هم أكابر العلماء المتخصصين في الرد على المبتدعة، وهم: أهل التأمل وتقليب البصر والبصيرة وأهل التفحص في مسائل العلم، وابن تيمية الحراني يعطي هذا اللقب للكرامية الجهلاء الذين أجمعت الأمة على كفرهم كما نص على ذلك الإمام البغدادي في كتابه (الفرق) (ص ٢١٥ بتحقيق محمد محي الدين) فيقول ابن تيمية في (منهاج سنته) (١ / ١٨١).
(كما قال ذلك من قال من الكرامية وغيرهم من نظار المسلمين) ا ه.
فكأنه يقول: كما قال ذلك من قال من الشافعية وغيرهم من فقهاء المسلمين، فتأمل!! وهل يعتبر من نظار المسلمين من يقول: بأن الله له حد وأنه جسم جالس على العرش مماس له وأن الحوادث تقوم بذاته؟ فتدبروا يا أولي الأبصار!
ذكر الحافظ الذهبي في ترجمة أبو محمد بن كلاب في (سير أعلام النبلاء) (١١ / ١٧٥) ما نصه: (وقال بعض من لا يعلم: إنه ابتدع ما ابتدعه ليدس دين النصارى في ملتنا وإنه أرضى أخته بذلك، وهذا باطل، والرجل أقرب المتكلمين إلى السنة، بل هو في مناظريهم) ا ه.
وقال المعلق على كلام الذهبي هذا في (سير أعلام النبلاء) (١١ / ١٧٥): (كان إمام أهل السنة في عصره، وإليه مرجعها، وقد وصفه إمام الحرمين ت ٤٧٨ ه في كتابه (الإرشاد) ص (١١٩): بأنه من أصحابنا. وقال السبكي في (طبقاته):
أحد أئمة المتكلمين. وابن تيمية يمدحه في غير ما موضع في كتابه (منهاج السنة) وفي مجموعة رسائله ومسائله، ويعده من حذاق المثبتة وأئمتهم، ويرى أنه شارك الإمام أحمد وغيره من أئمة السلف في الرد على مقالات الجهمية، وحين تكلم أبو الحسن الأشعري في كتابه (مقالات الإسلاميين) ١ / ١٨٩، ٢٩٩ عن أصحابه، ذكر أنهم يقولون بأكثر مما ذكرناه عن أهل السنة) ا ه كلام المعلق.
قلت: بل ذكر الحافظ أن الإمام البخاري كان على مذهبه في علم الكلام حيث قال في الفتح (١ / ٤٢٣): (مع أن البخاري في جميع ما يورده من تفسير الغريب إنما ينقله عن أهل ذلك الفن كأبي عبيد والنضر بن شميل والفراء وغيرهم، وأما المباحث الفقهية فغالبها مستمدة له من الشافعي وأبي عبيد وأمثالهما، وأما المسائل الكلامية فأكثرها من الكرابيسي وابن كلاب ونحوهما) ا ه.
ولنعد إلى ما بدأنا به ولنتذكر أن النظار أو نظار المسلمين هم أكابر العلماء المتخصصين في الرد على المبتدعة، وهم: أهل التأمل وتقليب البصر والبصيرة وأهل التفحص في مسائل العلم، وابن تيمية الحراني يعطي هذا اللقب للكرامية الجهلاء الذين أجمعت الأمة على كفرهم كما نص على ذلك الإمام البغدادي في كتابه (الفرق) (ص ٢١٥ بتحقيق محمد محي الدين) فيقول ابن تيمية في (منهاج سنته) (١ / ١٨١).
(كما قال ذلك من قال من الكرامية وغيرهم من نظار المسلمين) ا ه.
فكأنه يقول: كما قال ذلك من قال من الشافعية وغيرهم من فقهاء المسلمين، فتأمل!! وهل يعتبر من نظار المسلمين من يقول: بأن الله له حد وأنه جسم جالس على العرش مماس له وأن الحوادث تقوم بذاته؟ فتدبروا يا أولي الأبصار!
(٥٠)