اللمع في أسباب ورود الحديث - جلال الدين السيوطي - الصفحة ٣٨ - باب الصلاة

النوم إنما التفريط في اليقظة، فإن كان ذلك فصلوها ومن الغد وقتها ".
[١٠] حديث: أخرج أحمد (١)، عن السائب بن أبي السائب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ".
وأخرج البخاري عن عمران بن حسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ".
سبب: أخرج عبد الرزاق في المصنف وأحمد عن أنس قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهي محمة، فحم الناس، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد والناس قعود يصلون فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: " صلاة القاعد نصف صلاة القائم ". فتجشم الناس الصلاة قياما.
وأخرج عبد الرزاق عن عبد الله بن عمرو قال: قدمنا المدينة فنالنا وباء من وعك المدينة شديد، وكان الناس يكثرون أن يصلوا في سبحتهم جلوسا، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عند الهاجرة وهم يصلون في سبحتهم جلوسا فقال " صلاة الجالس نصف صلاة القائم ". قال: فطفق الناس حينئذ يتجشمون القيام.
[١١] حديث: أخرج البخاري ومسلم (٢)، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أما يخشى أحدكم، أو لا يخشى أحدكم، إذا رفع رأسه قبل الامام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار ".
سبب: أخرج أحمد، عن أبي سعيد الخدري قال: صلى رجل

(١) أخرجه أحمد ٤ / ٤٣٥.
(٢) أخرجه البخاري ١ / ١٧٧ ومسلم ٢ / ٧٣.
(٣٨)