تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٧٣
(٧٢٣١) مدرك بن محمد أبو القاسم الشيباني الشاعر له قول مستحلى في الغزل والمديح والهجاء والمراثي روى عنه المعافى بن زكريا وغيره أنشدني أبو الحسن على بن أيوب القمى قال أنشدنا على بن هارون القرميسيى قال أنشدنا مدرك الشيباني لنفسه يخاطب الشعراء إذا ما امرؤ غركم مرة فعدتم فغركم ثانيه فقولو له يا بن ثم اسكتوا فشرح السكوت هو الزانيه (٧٢٣٢) مهلهل بن يموت بن المزرع بن يموت أبو نضلة العبدي شاعر مليح الشعر في الغزل وغيره وهو بصرى الاصل سكن بغداد وسمع منه وكتب عنه شعره أو بعضه إبراهيم بن محمد المعروف بتوزون أخبرنا التنوخي قال قال لنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن العباس الاخباري حضرت في سنة ست وعشرين وثلاثمائة مجلس تحفة القوالة جارية أبى عبد الله بن عمر البازيار والى جانبى عن يسرتى أبو نضلة مهلهل بن يموت بن المزرع وعن يمنتى أبو القاسم بن أبى الحسن البغدادي نديم بن الحواري قديما واليزيديين بعد فغنت تحفة من وراء الستارة بي شغل به عن الشغل عنه بهواه وإن تشاغل عني سره أن أكون فيه حزينا فسروري إذا تضاعف حزنى ظن بي جفوة فأعرض عنى وبدا منه ما تخوف مني فقال لي أبو نضلة هذا الشعر لي فسمعه أبو القاسم بن البغدادي وكان يتحرف عن أبى نضلة فقال له إن كان الشعر له أن يزيد فيه بيتا فقلت له ذلك على وجه جميل فقال في الحال هو في الحسن فتنة قد أصارت فتنتى في هواه من كل فن وأخبرنا التنوخي قال أنشدنا أبو الحسن بن الاخباري قال أنشدني أبو نضلة لنفسه ونحن في مجلس أبى بكر الصولي وخمرة جاء بها شبهها ظلمت لا بل شبهه الخمر فبات يسقيني على وجهه حتى توفى عقلي السكر في ليلة قصرها طيبها بمثلها كم بخل الدهر