تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٥٥
محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوهم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطأه قال بن عباس ذلك أبو بكر قال: فأزره فاستغلظ فاستوى عمر بن الخطاب على سوقه عثمان بن عفان يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار علي بن أبي طالب كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ببغضهم علي بن أبي طالب (٧١٣٢) مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة أبو السمط شاعر كان في أيام الواثق والمتوكل وله في المتوكل وفي أحمد بن أبي داود قصائد عدة وكان يسكن سر من رأى أخبرنا الحسين بن علي الصيمري حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني أخبرني علي بن هارون أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه قال أخبرني مروان بن أبي الجنوب قال لما استخلف المتوكل بعثت بقصيدة إلى بن أبي داود فيها مدح وفي آخرها بيتان ذكرت فيها أمرا بن الزيات وهما وقيل لي الزيات لاقي حمامة فقلت أتاني الله بالفتح والنصر لقد حفر الزيات بالغدر حفرة فالقاه فيها ما نواه من الغدر فلما وصلت قصيدتي إلى بن أبي داود ذكرني للمتوكل وأنشده البيتين فأمره باحضاري فقال هو باليمامة نفاه الواثق لحبه كان لامير المؤمنين وعليه دين ستة آلاف دينار قال يقضى عنه فوجه إلي بالمال فقبضته وصرت إلى سر من رأى فامتدحت المتوكل بقصيدتي التي أولها رحل الشباب وليته لم يرحل والشيب حل وليته لم يحلل فلما بلغت قولي كانت خلافة جعفر كنبوة جاءت بلا طلب ولا بتنحل وهب الاله له الخلافة مثلما وهب النبوة للنبي المرسل قال: فأمر لي بخمسين ألف درهم