تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٥٤
العمال قد ذكره في حبس المتوكل بسر من رأى يطالب بما لا يقدر عليه من الاموال فأنشأ يقول جعلت فداك الدهر ليس بمنفك من الحادث المشكو والنازل المشكي وما هذه الايام إلا منازل فمن منزل رحب ومن منزل ضنك وقد هدبتك الحادثات وإنما صفا الذهب الابريز قبلك بالسبك أما في نبي الله يوسف أسوة لمثلك مسجونا على الزور والافك أقام جميل الصبر في السجن برهة فاسلمه الصبر الجميل إلى الملك أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال أنشدنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال أنشدنا أبو عبادة البحتري إذا المرء لم يرض ما أمكنه ولم يأت من أقره ازينه وأعجب بالعجب فاقتاده وتاه به التيه فاستحسنه فدعه فقد ساء تدبيره سيضحك يوما ويبكي سنة أخبرني علي بن أيوب أخبرنا محمد بن عمران الكاتب أخبرني الصولي قال قرئ على البحتري لنفسه وأنا أسمع خليلي أبلاني هوى متلون له شيمة تأبى وأخرى تطاوع فلا تحسبا أني نزعت ولم أكن لانزع عن إلف إليه أنازع وان شفاء النفس لو تستطيعه حبيب مؤات أو شباب مراجع حدثنا محمد بن علي بن السماك أخبرنا العباس بن أحمد بن أبي نواس الكاتب أخبرنا أبو علي الطوماري قال حدثني أبو العباس بن طومار قال كنت أنا دم المتوكل فكنت عنده يوما ومعنا البحتري وكان بين يديه غلام حسن الوجه يقال له راح فقال المتوكل للفتح يا فتح إن البحتري يعشق راحا فنظر إليه الفتح وأدمن النظر فلم يره ينظر إليه فقال له الفتح يا أمير المؤمنين أرى البحتري في شغل عنه فقال ذاك دليلي عليه ثم قال المتوكل يا راح خذ رطل بللور فاملاه شرابا وادفعه إليه ففعل فلما دفعه إليه بهت البحتري ينظر إليه فقال المتوكل للفتح كيف ترى ثم قال يا بحتري قل في راح بيت شعر ولا تصرح باسمه فقال حار بالود فتى أمسى رهينا بك مدنف اسم من أهواه في شعري مقلوب مصحف أخبرني علي بن أبي علي البصري أخبرنا محمد بن عمران الكاتب أن أبا بكر