تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٦٥
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن شعيب البخاري حدثنا علي بن موسى القمي حدثني أحمد بن عبد قاضي الري حدثنا أبي قال كنا عند بن عائشة فذكر حديث لابي حنيفة فقال بعض من حضر لا ترده فقال له أما إنكم لو رأيتموه لاردتموه وما أعرف له ولكم مثلا إلا ما قال الشاعر أقلوا عليه ويحكم لا أبا لكم من اللؤم أو سدوا المكان الذي سدا أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني حدثنا يحيى بن معين قال سمعت عبيد بن أبي قرة يقول سمعت يحيى بن ضريس يقول شهدت سفيان وأتاه رجل فقال له ما تنقم على أبي حنيفة قال وما له قال سمعته يقول آخذ بكتاب الله فما لم أجد فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فان لم أجد في كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذت بقول أصحابه آخذ بقول من شئت منهم وأدع من شئت منهم ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم فأما إذا انتهى الامر أو جاء إلى إبراهيم والشعبي وابن سيرين والحسن وعطاء وسعيد بن المسيب وعدد رجالا فقوم اجتهدوا فاجتهد كما اجتهدوا قال فسكت سفيان طويلا ثم قال كلمات برأيه ما بقي في المجلس أحد إلا كتبه نسمع الشديد من الحديث فنخافه ونسمع اللين فنرجوه ولا نحاسب الاحياء ولا نقضي على الاموات نسلم ما سمعنا ونكل ما لم نعلم إلى عالمه ونتهم رأينا لرأيهم قال الخطيب وقد سقنا عن أيوب السختياني وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وأبي بكر بن عياش وغيرهم من الائمة أخبارا كثيرة تتضمن تقريظ أبي حنيفة والمدح له والثناء عليه والمحفوظ عند نقله الحديث عن الائمة المتقدمين وهؤلاء المذكورون منهم في أبي حنيفة خلاف ذلك وكلامهم فيه كثير لامور شنيعة حفظت عليه متعلق بعضها بأصول الديانات وبعضها بالفروع نحن ذاكروها بمشيئة الله ومعتذرون إلى من وقف عليها وكره سماعها بأن أبا حنيفة عندنا مع جلالة قدره أسوة غيره من