تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٩٩
وأخبرنا بن مخلد أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال أنشدنا نصر بن أحمد الخبز أرزي كم شهوة مستقرة فرحا قد انجلت عن حلول آفات وكم جهول تراه مشتريا سرور وقت بغم أوقات كم شهوات سلبنا صاحبها ثوب الديانات والمروءات أنشدنا التنوخي قال أنشدنا أحمد بن محمد بن العباس الاخباري قال أنشدنا نصر بن أحمد الخباز البصري لنفسه ما جفاني من كان لي أنسا أنست شوقا ببعض أسبابه كمثل يعقوب بعد يوسف إذ حن إلى شم بعض أثوابه دخلت باب الهوى ولي بصر وفي خروجي عميت عن بابه أخبرنا أبو القاسم الازهري وعلي بن أبي علي البصري قالا أنشدنا أحمد بن منصور الوراق قال أنشدنا نصر الخبز أرزي لنفسه لسان الفتى خنق الفتى حين يجهل وكل امرئ ما بين فكيه مقتل إذا ما لسان المرئ أكثر هزره فذاك لسان بالبلاء موكل وكم فاتح أبواب شر لنفسه إذا لم يكن قفل على فيه مقفل كذا من رمى يوما شرارات لفظه تلقته نيران الجوابات تشعل ومن لم يقيد لفظه متجملا سيطلق فيه كل ما ليس يجمل ومن لم يكن في فيه ماء صيانة فمن وجهه غصن المهابة يذبل فلم تحسبن الفضل في الحلم وحده بل الجهل في بعض الاحاديث أفضل ومن ينتصر ممن بغى فهو ما بغى وشر المسيئين الذي هو أول وقد أوجب الله القصاص بعدله ولله حكم في العقوبات منزل فإن كان قول قد أصاب مقاتلا فإن جواب القول أدهى وأقتل وقد قيل في حفظ اللسان وخزنه مسائل من كل الفضائل أكمل ومن لم تقربه سلامة غيبه فقربانه في الوجه لا يتقبل ومن يتخذ سوء التخلف عادة فليس لديه في كتاب معول ومن كثرت منه الوقيعة طالبا بها غرة فهو المهين المذلل وعدل مكافاة المسيئ بفعله فماذا على من في القضية يعدل ولا فضل في الحسنى إلى من يحسها بلى عند من يزكو لديه التفضل