تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٤٢
وما كانت تجف له حياض من المعروف مترعة سجالا لابيض لا يعد المال حتى يعم به بغاة الخير مالا فليت الشامتين به فدوه وليت العمر مد له فطلا ولم يكن كنزه ذهبا ولكن سيوف الهند والحلق المذالا ومادته من الخطى سمرا ترى فيهن لينا واعتدالا وذخرا من مكارم باقيات وفضل تقى به التفضيل نالا لئن أمست زوائد قد أزيلت جياد كان يكره أن تزالا لقد كانت تصان به وتسمو بها عققا ويرجعها خيالا وقد حوت النهاب فأحرزته وقد غشيت من الموت الطلالا مضى لسبيله من كنت ترجو به عثرات دهرك أن تقالا فلست بما لك عبرات عين أبت بدموعها إلا انهمالا وفي الاحشاء منك غليل حزن كحر النار تشتعل اشتعالا وقائلة رأت جسدي ولوني معا عن عهدها قلبا فحالا رأت رجلابراه الحزن حتى أضر به وأورثه خبالا أرى مروان عاد كذي نحول من الهندي قد فقد الصقالا فقلت لها الذي أنكرت مني لفجع مصيبة أبكي وغالا وأيام المنون لها صروف تقلب بالفتى حالا فحالا كأن الليل واصل بعد معن ليال قد قرن به طوالا لقد أورثتني وبني هما وأحزانا نطيل بها اشتغالا يرانا الناس بعدك قبل دهر أبى لجدودنا إلا اغتيالا فنحن كأسهم لم يبق ريشا لها ريب الزمان ولا نصالا وقد كنا بحوض نداك نروى ولا نرد المصردة السمالا فلهف أبي عليك إذا العطايا جعلن منى كواذب واعتلالا ولهف أبي عليك إذا الاساري شكوا حلقا بأعنقهم ثقالا ولهف أبي عليك إذا اليتامى غدوا شعثا كأن بهم سلالا ولهف أبي عليك إذا المواشي رعت جدبا تموت به هزالا ولهف أبي عليك إذا لكل هيجا لها تلقي حواملها السخالا ولهف أبي عليك إذا القوافي لممتدح بها ذهبت ضلالا