تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٣٧
النحوي حدثنا القاسم بن المغيرة حدثنا المدائني عن غياث بن إبراهيم أن معن بن زائدة دخل على أبي جعفر أمير المؤمنين فقارب في خطوه فقال له أبو جعفر كبرت سنك يا معن قال في طاعتك يا أمير المؤمنين قال إنك لجلد قال لاعدائك قال وغن فيك لبقية قال هي لك أخبرني الحسين بن محمد بن عثمان النصيبي أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد أخبرنا أبو معاذ المؤدب خلف بن أحمد حدثنا أبو عثمان المازني حدثني صاحب شرطة معن قال بينا أنا على رأس معن إذا هو براكب يوضع قال فقال معن ما أحسب الرجل يريد غيري قال ثم قال لحاجبه لا تحجبه قال فجاء حتى مثل بين يديه قال فقال أصلحك الله قل ما بيدي فما أطيق العيال إذا كثروا ألح دهر رمى بكلكله فأرسلوني إليك وانتظروا قال فقال معن وأخذته أريحية لا جرم والله لاجعلن أوبتك ثم قال يا غلام ناقتي الفلانية والف دينار فدفعها إليه وهو لا يعرفه أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ومحمد بن الحسين بن محمد الجازري قال أحمد أخبرنا وقال محمد حدثنا المعافى بن زكريا حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني حدثنا محمد بن يزيد النحوي حدثنا قعنب قال قال سعيد بن سلم لما ولى المنصور معن بن زائدة أذربيجان قصده قوم من أهل الكوفة فلما صاروا ببابه واستأذنوا عليه فدخل الآذن فقال أصلح الله الامير بالباب وفد من أهل العراق قال من أي أهل العراق قال من الكوفة قال إيذن لهم فدخلوا عليه فنظر إليهم معن في هيئة زرية فوثب على أريكته وأنشأ يقول إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم مرمتها فالدهر بالناس قلب فأحسن ثوبيك الذي هو لابس وافره مهريك الذي هو يركب وبادر بمعروف إذا كنت قادرا زوال اقتدار أو غنى عنك يعقب قال فوثب إليه رجل من القوم فقال أصلح الله الامير ألا أنشدك أحسن من هذا قال لمن قال لابن عمك بن هرمة قال هات فانشأ يقول وللنفس تارات تحل بها العرى وتسخو عن المال النفوس الشحائح إذا المرء لم ينفعك حيا فنفعه أقل إذا ضمت عليه الصفائح لاية حال يمنع المرء ماله غدا فغدا والموت غاد ورائح