تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٣١
الطبري وأحمد بن علي بن التوزي وأحمد بن عمر بن روح النهرواني ومحمد بن الحسين الجازري وغيرهم أنشدنا القاضي أبو الطيب الطبري قال أنشدنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري لنفسه ألا قل لمن كان لي حاسدا أتدري على من أسأت الادب أسأت على الله في فعله لانك لم ترض لي ما وهب فجازاك عنه بأن زادني وسد عليك وجوه الطلب حدثني أحمد بن عمر بن روح ان المعافى بن زكريا حضر في دار لبعض الرؤساء وكان هناك جماعة من أهل العلم والادب فقالوا له في أي نوع من العلوم نتذاكر فقال المعافى لذلك الرئيس خزانتك قد جمعت أنواع العلوم وأصناف الادب فان رأيت أن تبعث بالغلام إليها وتأمره أن يفتح بابها ويضرب بيده إلى أي كتاب قرب منها فيحمله ثم تفتحه وتنظر في أي نوع هو فنتذاكره ونتجارى فيه قال بن روح وهذا يدل على أن المعافى كان له أنسة بسائر العلوم حدثني أبو طالب المحسن بن عيسى بن شهفيروز الفقيه بالنهروان قال حكى لي عن أبي محمد الباثي أنه كان يقول إذا حضر القاضى أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها حدثني القاضي أبو حامد أحمد بن محمد الدلوي قال كان أبو محمد الباقي يقول لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أعلم الناس لوجب أن يدفع إلى المعافى بن زكريا سألت البرقاني عن المعافى فقال كان اعلم الناس قلت وكيف حاله في الحديث فقال لا أعرف حاله وقال لي كان الباثي يقول لو أوصى رجل في ماله بأن يدفع إلى أعلم الناس لافتيت بأن يدفع إلى بن طراز قال البرقاني لكن كان كثير الرواية للاحاديث التي يميل إليها الشيعة سألت البرقاني عنه مرة أخرى فقال ثقة ولم أسمع منه شيئا قال لنا بن روح سمعت المعافى يقول ولدت في سنة ثلاث وثلاثمائة هكذا حفظي عنه وحدثني من سمعه يقول وادت في سنة خمس وثلاثمائة قال بن روح وهو أشبه بالصواب