تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٨٤
قد استطعنت الاباق فصار معهم إلى السلطان فلما دخل عليه قال له ما يكفيك ما أنت فيه من الاباق حتى تتعزز على سلطانك امضوا به إلى الحبس فحبس فكان مؤمل من هيئته انه اصفر طوال خفيف اللحية يشبه عبيد أهل الحجاز فلم يزل في حبسه أياما حتى علم بذلك جماعة من إخوانه فصاروا إلى السطان وقالوا هذا مؤمل بن اهاب في حبسك مظلوم فقال لهم ومن ظلمه فقالوا له أنت قال ما أعرف من هذا شيئا ومن مؤمل هذا قالوا الشيخ الذي اجتمع عليه جماعة فقال ذاك العبد الآبق فقالوا ما هو بآبق بل هو إمام من أئمة المسلمين في الحديث فأمر بإخراجه وسأله عن خاله فأخبره كما أخبره الذين جاؤوا يذكرون له حاله فصرفه وسأله أن يحله فلم ير مؤمل بعد ذلك ممتنعا امتناعه الاول حتى لحق بالله عزوجل حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر المؤدب أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال سنة أربع وخمسين قال الحسن بن علي بن داود بن سليمان فيها مات مؤمل بن إهاب حدثنا الصوري أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الازدي أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور حدثنا أبو سعيد بن يونس قال مؤمل بن إهاب بن عبد العزيز بن قفل الربعي ثم العجلي يكنى أبا عبد الرحمن كوفي قدم مصر وكتب عنه وخرج فكانت وفاته بالرملة يوم الخميس لسبع ليال خلون من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين (٧١٥٩) المؤمل بن أحمد بن محمد أبو القاسم الشيباني البزاز سكن مصر وحدث بها عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود ويحيى بن صاعد ومحمد بن هارون الحضرمي وأبي عمر محرر بن يوسف القاضي ويعقوب بن إبراهيم المعروف بالجراب حدثنا عنه يوسف بن رباح المصري ومحمد بن مكي الازدي المصري وكان ثقة أخبرنا يوسف بن رباح أخبرنا أبو القاسم المؤمل بن أحمد بن محمد الشيباني البزاز البغدادي بمصر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الاشعث السجستاني قال حدثنا الحسن بن خلف البزاز حدثنا إسحاق بن يوسف الازرق عن سفيان الثوري عن هلال أبي عمرو الجهبذ عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي لم يقم منه لعن الله اليهود فإنهم اتخذوا