مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٠٣ - باب امامة أبى محمد الحسن بن علي
قال ابن حماد :
سعى في قتله الرجس ابن هند * ليشفي منه أحقادا وغما وأطمع فيه جعدة أم عبس * ولم يوف بها فسقته سما وله أيضا :
لمن ذا من بني الزهراء أبكي * بدمع هامر ودم غزير أللمسموم بالأحقاد أبكي * أم المقتول ذي النحر النحير وقال العلوي :
شاعوا بقتل علي وسط قبلته * حقدا وثنوا بسم لابنه الحسن وأظهروا ويلهم رأس الحسين على * رمح يطاف به في سائر المدن هذا لان رسول الله جدهم * أوصى بحفظهم في السر والعلن وقال الصقر البصري :
لو أن عينك عاينت بعض الذي * ببنيك حل لقد رأيت فظايعا اما ابنك الحسن الزكي فإنه * لما مضيت سقوه سما ناقعا هروا به كبدا لديك كريمة * منه وأحشاءا به وأضالعا وسقوا حسينا بالطفوف على الظما * كأس المنية فاحتساها جارعا قتلوه عطشانا بعرصة كربلا * وسبوا حلائلة وخلف ضائعا جسدا بلا رأس يمد على الثرى * رجلا له ويكف أخرى نازعا ربيع الأبرار عن الزمخشري ، والعقد عن ابن عبد ربه : انه لما بلغ معاوية موت الحسن بن علي سجد وسجد من حوله وكبر وكبروا معه فدخل عليه ابن عباس فقال له : يا ابن عباس أمات أبو محمد ؟ قال : نعم رحمه الله وبلغني تكبيرك وسجودك أما والله ما يسد جثمانه حفرتك ولا يزيد انقضاء أجله في عمرك ، قال : حسبته ترك صبية صغارا ولم يترك عليهم كثير معاش . فقال : ان الذي وكلهم إليه غيرك ، وفي رواية : كنا صغارا فكبرنا ، قال : فأنت تكون سيد القوم ، قال : أما أبو عبد الله الحسين بن علي باق فلا . قال الفضل بن عباس :
أصبح اليوم ابن هند آمنا * ظاهر النخوة إذ مات الحسن رحمة الله عليه إنما * طالما أشجى ابن هند وارن استراح القوم منه بعده * إذ ثوى رهنا لأجداث الزمن