مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤٩ - باب امامة السبطين عليهما السلام
ذينك الطبرين ، فالتفتت فإذا طيران خلفها فوضعتهما عنده فقال لعلي وفاطمة والحسن والحسين : كلوا بسم الله ، فبينما هم يأكلون إذا جاءهم سائل فقام على الباب فقال :
السلام عليكم يا أهل البيت أطعمونا مما رزقكم الله ، فرد النبي : يطعمك الله يا عبد الله فمكث غير بعيد ثم رجع فقال مثل ذلك ، ثم ذهب ثم رجع ، فقالت فاطمة : يا أبتاه سائل ، فقال يا بنتاه هذا هو الشيطان جاء ليأكل من هذا الطعام ولم يكن الله ليطعمه هذا من طعام الجنة . وقال : وجاء سبب قوله ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) موافقا لقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سيد الأولياء وأبى الأئمة النجباء الهادين بجد إلى الحق ، حساب كل منهما الف وثلاثمائة وثلاث وتسعون .
قال ابن رزيك :
ولايتي لأمير المؤمنين علي * بها بلغت الذي أرجوه من أملي إن كان قد انكر الحساد رتبته * في جوده فتمسك يا أخي بهل وله أيضا :
آل رسول الاله قوم * مقدارهم في العلى خطير إذ جاءهم سائل يتيم * وجاء من بعده أسير أخافهم في المعاد يوم * معظم الهول قمطرير فقد وقوا شر ما اتقوه * وصار عقباهم السرور في جنة لا يرون فيها * شمسا ولا ثم زمهرير يطوف ولدانهم عليهم * كأنهم لؤلؤ نثير لباسهم في جنان عدن * سندسها الأخضر الجرير جازاهم ربهم بهذا * وهو لما قد سعوا شكور وله أيضا :
ان الأبرار يشربون بكأس * كان حقا مزاجها كافورا ولهم أنشأ المهيمن عينا * فجروها عباده تفجيرا وهداهم وقال يوفون بالنذر * فمن مثلهم يوفى النذورا ويخافون بعد ذلك يوما * هائلا كان شره مستطيرا يطعمون الطعام ذا اليتيم والمسكين * في حب ربهم والأسيرا إنما نطعم الطعام لوجه الله * لا نبتغي لديكم شكورا غير انا نخاف من ربنا يوما * عبوسا عصبصبا قمطريرا