مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤٨ - باب امامة السبطين عليهما السلام
موعده في جنة النعيم * حرمها الله على اللئيم وقالت فاطمة ( ع ) :
انى أعطيه ولا أبالي * وأوثر الله على عيالي أمسوا جياعا وهم أشبالي ثم دفعت ما كان على الخوان إليه وباتوا جياعا لا يذوقون إلا الماء القراح ، فلما أصبحوا غزلت الثلث الباقي وطحنت الصاع الباقي وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص فلما جلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي إذا أسير من اسراء المشركين على الباب يقول : السلام عليكم أهل بيت محمد تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا ، فوضع علي من يده اللقمة وقال فاطم يا بنت النبي أحمد * بنت نبي سيد مسود هذا أسير للنبي المهتدي * مكبل في غلة مقيد يشكو الينا الجوع قد يقدد * من يطعم اليوم يجده في غد عند العلي الواحد الممجد فقالت فاطمة :
لم يبق مما كان غير صاع * قد دميت كفي مع الذراع وما على رأسي من قناع * إلا عباء نسجه يضاع ابناي والله من الجياع * يا رب لا تتركهما ضياع أبوهما للخير ذو اصطناع * عبل الذراعين شديد الباع وأعطته ما كان على الخوان وباتوا جياعا وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شئ فرآهم النبي صلى الله عليه وآله جياعا ، فنزل جبرئيل ومعه صحفة من الذهب مرصعة بالدر والياقوت مملوءة من الثريد وعراقا يفوح منه رائحة المسك والكافور ، فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا ولم تنقص منها لقمة واحدة ، وخرج الحسين ومعه قطعة عراق فنادته امرأة يهودية : يا أهل بيت الجوع من أين لكم لكم هذا ؟ اطعمنيها ، فمد يده الحسين ليطعمها فهبط جبرئيل فأخذها من يده ورفع الصحفة إلى السماء ، فقال النبي : لولا ما أراد الحسين من اطعام الجارية تلك القطعة لتركت تلك الصحفة في أهل بيتي يأكلون منها إلى يوم القيامة لا تنقص لقمة ، ونزلت : ( يوفون بالنذر ) وكانت الصدقة في ليلة خمس وعشرين من ذي الحجة ونزلت ( هل أتى ) في يوم الخامس والعشرين منه .
الخركوشي في شرف المصطفى عن زينب بنت حصين في خبر ان النبي دخل على فاطمة غداة من الغدوات فقالت : يا اتاه قد أصبحنا وليس عندنا شئ ، فقال : هاتي