مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٦ - باب مناقب فاطمة الزهراء
وأنشدت الزهراء بعد وفاة أبيها :
وقد رزينا به محضا خليقته * صافي الضرائب والأعراق والنسب وكنت بدرا ونورا يتضاء به * عليك تنزل من ذي العزة الكتب وكان جبريل روح القدس زائرنا * فغاب عنا وكل الخير محتجب فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما مضيت وحالت دونك الحجب انا رزينا بما لم يرز ذو شجن * من البرية لا عجم ولا عرب ضاقت علي بلاد بعد ما رحبت * وسيم سبطاك خسفا فيه لي نصب فأنت والله خير الخلق كلهم * وأصدق الناس حيث الصدق والكذب فسوف نبيك ما عشنا وما بقيت * منا العيون بتهمال لها سكب فصل : في وفاتها وزيارتها عليها السلام السمعاني في الرسالة ، وأبو نعيم في الحلية ، وأحمد في فضائل الصحابة ، والنطنزي في الخصائص ، وابن مردويه في فضائل أمير المؤمنين ( ع ) والزمخشري في الفايق عن جابر قال رسول الله لعلي قبل موته : السلام عليك أبا الريحانتين أوصيك بريحانتي من الدنيا فعن قليل ينهدر كناك عليك . قال : فلما قبض رسول الله قال علي : هذا أحد الركنين ، فلما ماتت فاطمة قال علي : هذا الركن الثاني .
البخاري ومسلم والحلية ومسند أحمد بن حنبل : روت عائشة ان النبي دعا فاطمة في شكواه الذي قبض فيه فسارها بشئ فبكت ثم دعاها فسارها فضحكت . فسئلت عن ذلك فقالت : أخبرني النبي انه مقبوض فبكيت ثم أخبرني اني أول أهله لحوقا به فضحكت . كتاب ابن شاهين قالت أم سلمة وعائشة : انها لما سئلت عن بكائها وضحكها ، قالت : أخبرني النبي انه مقبوض ثم أخبر ان ابني سيصيبهم بعدي شدة فبكيت ثم أخبرني اني أول أهله لحوقا به فضحكت . وفي رواية أبي بكر الجعابي وأبى نعيم الفضل بن دكين ، والشعبي عن مسروق ، وفي السنن عن القزويني ، والابنه عن العكبري ، والمسند عن الموصلي ، والفضائل عن أحمد بأسانيدهم عن عروة عن مسروق ، قالت عائشة : أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله ، فقال رسول الله : مرحبا بابنتي فأجلسها عن يمينه وأسر إليها حديثا فضحكت فسألتها عن ذلك فقالت : ما أفشي سر رسول الله ، حتى إذا قبض سألتها فقالت : انه أسر إلي فقال : ان جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة وانه يعارضني به العام مرتين ولا