مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٢ - باب مناقب فاطمة الزهراء
يشاء ) ، فزادوا علي ، فسألتهم عنها فقالوا : هذه امنا فضة جارية الزهراء عليها السلام ما تكلمت منذ عشرين سنة إلا بالقرآن .
معقل بن يسار ، وأبو قبيل ، وابن إسحاق ، وحبيب بن أبي ثابت ، وعمران بن حصين ، وابن غسان ، والباقر ( ع ) ، مع اختلاف الروايات واتفاق المعنى : ان النسوة قلن : يا بنت رسول الله خطبك فلان وفلان فردهم أبوك وزوجك عائلا فدخل رسول الله فقالت : يا رسول الله زوجني عائلا ، فهز رسول الله بيده معصمها وقال لا يا فاطمة ولكن زوجتك أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ، أما علمت يا فاطمة انه أخي في الدنيا والآخرة ، فضحكت وقالت : رضيت يا رسول الله . وفي رواية أبي قبيل : لم أزوجك حتى أمرني جبرئيل . وفي رواية عمران بن الحصين ، وحبيب بن ثابت : اما اني قد زوجتك خير من أعلم . وفي رواية ابن غسان : زوجتك خيرهم . وفي كتاب ابن شاهين ، عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة قال النبي : أنكحتك أحب أهلي إلي . قال العبدي :
إذا أتته البتول فاطم تبكي * وتوالي شهيقها والزفيرا اجتمعن النساء عندي وأقبلن * يطلن التقريع والتعييرا قلن ان النبي زوجك اليوم * عليا بعد معيلا فقيرا قال يا فاطم اصبري واشكري الله * فقد نلت منه فضلا كبيرا أمر الله جبرئيل فنادى * معلنا في السماء صوتا جهيرا اجتمعن الأفلاك حتى اذاما * وردوا بيت ربنا المعمورا قام جبرئيل خاطبا يكثر التحميد * لله جبل والتكبيرا خمس أرضي لها حلال فصيره * على الخلق دونها مبرورا نثرت عند ذاك طوبى وللحور * من المسك والعبير نثيرا فصل : في تزويجها عليها السلام قد اشتهر في الصحاح بالأسانيد عن أمير المؤمنين ( ع ) ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وجابر الأنصاري ، وأنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، وأم سلمة ، بألفاظ مختلفة ومعاني متفقة ، ان أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي ( ص ) مرة بعد أخرى فردهما .