مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ٩٦ - فصل في معجزات أقواله
ووقع سمرة في نار فاحترق فيها . وأخبر بقتل أبي بن خلف الجمحي فخدش يوم أحد خدشا لطيفا فكانت منيته .
الخركوشي في شرف النبي أنه قال للأنصار : انكم سترون بعدي اثرة ، فلما تولى معاوية عليهم منع عطاياهم فقدم عليهم فلم يتلقوه فقال لهم : ما الذي منعكم أن تلقوني ؟
قالوا : لم يكن لنا ظهور نركبها ، فقال لهم : أين كانت نواضحكم ؟ فقال أبو قتادة :
عقرناها يوم بدر في طلب أبيك ، ثم رووا له الحديث فقال لهم : ما قال لكم رسول الله ؟
قالوا : قال لنا اصبروا حتى تلقوني ، قال : فاصبروا إذا ، فقال في ذلك عبد الرحمن ابن حسان :
ألا أبلغ معاوية بن صخر * أمير المؤمنين بنا كلامي فانا صابرون ومنظروكم * إلى يوم التغابن والخصام السيدي ، قال النبي صلى الله عليه وآله لأصحابه : يدخل عليكم الآن رجل من ربيعة يتكلم بكلام الشيطان ، فدخل الحطيم بن هند وحده فقال : إلى ما تدعو يا محمد ؟ فأخبره فقال انظرني فلي من أشاوره ، ثم خرج فقال النبي : دخل بوجه كافر وخرج بعقب غادر فذهب وأخذ سرح [١] المدينة .
أبو هريرة قال صلى الله عليه وآله : ليرعفن [٢] جبار من جبابرة بني أمية على منبري هذا ، فرأى عمرو بن سعيد بن العاص سال رعافه .
وروى عنه صلى الله عليه وآله الأئمة من قريش فلم يوجد إمام ضلال أو حق إلا منهم .
أنس ، أنه قال : لا تسألوني عن شئ إلا بنيته فقام رجل من بنى سهم يقال له عبد الله بن حذاقة وكان يطعن في نسبه فقال : يا نبي الله من أبي ؟ قال : أبوك حذاقة ابن قيس فنزلت ( يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء ) قوله : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا ) .
ووصفه بيت المقدس وتعديده أبوابه وأساطينه [٣] . وحديث العير التي مر بها والجمل الأحمر الذي يقدمها والغرارتين عليه واستأسر بنو الحيان حبيب بن عدي الأنصاري وباعوه من أهل مكة فأنشد حبيب :
" مناقب ج ١ ، م ١٢ "
[١] سرح الرجل : خرج في أموره ، فكأنه بريد بذلك : طريق المدينة .
[٢] رعف الرجل : خرج الدم من أنفه .
[٣] الأساطير جمع أسطوانة وهي السارية والعمود والكلمة أجنبية .