مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ٧٦ - فصل في الهواتف في المنام
فصل : في الهواتف في المنام أو من الأصنام ( لهم البشرى في الحياة الدنيا ) . في حديث مازن بن العصفور الطائي انه لما نحر عتيرة سمع من صنمه :
بعث نبي من مضر * فدع تحيتا من حجر ثم نحر في يوم آخر نحرة أخرى فسمع منه :
هذا نبي مرسل * جاء بخير منزل أبو عميس قال : سمعت قريش في الليل هاتفا على أبي قبيس يقول :
إذا أسلم السعدان يصبح بمكة * محمد لا يخشى خلاف المخالف فلما أصبحوا قال أبو سفيان : من السعدان ؟ قيل : سعد بكر وسعد تميم . ثم سمع في الليلة الثانية :
أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إلى داع الهدى وتمنيا * على الله في الفردوس خير زخارف فلما أصبحوا قال أبو سفيان : هو سعد بن معاذ وسعد بن عبادة .
قال تميم الداري : أدركني الليل في بعض طرقات الشام فلما اخذت مضجعي قلت أنا الليلة في جوار هذا الوادي فإذا مناد يقول : عذ بالله فان الجن لا تجير أحدا على الله قد بعث نبي الأميين رسول الله وقد صلينا خلفه بالحجون وذهب كيد الشياطين ورميت بالشهب فانطلق إلى محمد رسول رب العالمين .
سعد بن جبير قال : قال سواد بن قارب : نمت على جبل من جبال السراة [١] فأتاني آت وضربني برجله وقال : قم يا سواد بن قارب ( أتاك رسول من لوي بن غالب ) فلما استويت أدبر وهو يقول :
عجبت للجن وأرجاسها * ورحلها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما صالحوها مثل أنجاسها فعدت فنمت فضربني برجله فقال مثل الأول فأدبر قائلا :
عجبت للجن وتطلابها * ورحلها العيس بأقتابها تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما صادقوها مثل كعذابها
[١] السراة تضاف إلى قبائل وفي كل منها ؟ قرى وجبال وسراة الطائف غورها مكة ونخدها ديار هوازن .