مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ٧٢ - فصل في استجابة دعواته
ولم يزل يرتعش حتى مات .
وخطب صلى الله عليه وآله امرأة فقال أبوها : ان بها برصا ، امتناعا من خطبته ولم يكن بها برص ، فقال صلى الله عليه وآله : فلتكن كذلك ، فبرصت وهي أم شبيب البرصاء .
الشاعر الأغاني ، ان النبي نظر إلى زهير بن أبي سلمى وله مائة سنة فقال : اللهم أعذني من شيطانه ، فما لاك بيتا حتى مات .
ونهي النبي ان ينقر الرجل لحيته في الصلاة فرأى رجلا ينقر شعره فقال : فتح الله شعرك ، فصلع مكانه .
سلمة الأكوع عن أبيه عن النبي انه رأى رجلا يأكل بشماله فقال : كل بيمينك فقال : لا أستطيع ، فقال صلى الله عليه وآله : لا استطعت ، فما نالت يمينه فاه بعد .
الواقدي : كتب النبي إلى بنى حارثة بن عمر ويدعوهم إلى الاسلام فأخذوا كتاب النبي صلى الله عليه وآله فغسلوه ورقعوا به أسفل دلوهم ، فقال النبي : ما لهم أذهب الله عقولهم ، فقال لهم أهل وعدة وعجلة وكلام مختبط وسفه .
وخاف النبي من قريش فدخل بين الأراك فنفرت الإبل فجاء أبو ثروان إليه وقال من أنت ؟ قال : رجل استأنس إلى إبلك ، قال : أراك صاحب قريش ، قال : انا محمد رسول الله ، قال : قم والله لا تصلح إبل أنت فيها ، فقال النبي : اللهم أطل شقاه وبقاه قال عبد الملك : انى رأيته شيخا كبيرا يتمنى الموت فلا يموت فكان يقول له القوم :
هذا بدعوة النبي .
ابن عباس ومجاهد في قوله تعالى : ( ضرب الله مثلا قربة كانت آمنة مطمئنة ) جاء خباب [١] بن الإرث فقال : يا رسول الله ادع ربك ان يستنصر لنا على مضر ، فقال : انكم لتعجلون ، ثم قال بعد كلام له : اللهم اشدد وطأنك على مضر واجعل عليها سنين كسني يوسف ، وفى خبرك ؟ اللهم سبعا كسني يوسف ، فقطع الله عنهم المطر حتى مات الشجر وذهب الثمر واجدبت الأرض وماتت المواشي واشتووا القد [٢] واكلوا العلهز [٣] فعطفوه وعطف ورغب إلى الله فمطروا وامطر أهل المدينة مطرا خافوا الغرق وانهدام البنيان فشكوا ذلك إليه فقال : اللهم حوالينا ولا علينا ، فأطاف " المناقب ج ١ ، م ٩ "
[١] خباب بالخاء المعجمة ثم الموحدتين التحتانيين بينما ألف ، صحابي
[٢] القد بالكسر الجلد اليابس
[٣] العلهز بكسر العين والهاء طعام من الدم والوتر ؟ كان يتخذ في أيام المجاعة .