مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ٦٠ - فصل في استظهاره بأبي طالب
ابنته عاتكة ، وهشام بن عمرو بن لوي بن غالب ، وأبو البختري بن هشام ، وزمعة بن الأسود بن المطلب وقال هؤلاء السبعة : أخرقها [١] الله ، وعزموا أن يقطعوا يمين كاتبها وهو منصور بن عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فوجدوها شلاه ؟
فقالوا : قطعها الله ، فأخذ النبي صلى الله عليه وآله في الدعوة ، وفي ذلك يقول أبو طالب :
ألا هل أتى بخدينا صنع ربنا * على نأيهم والله بالناس أرود فيخبرهم ان الصحيفة مزقت * وان كل ما لم يرضه الله يفسد يراوحها إفك وسحر مجمع * ولم تلق سحرا آخر الدهر يصعد وقال أيضا :
وقد كان من أمر الصحيفة عبرة * متى ما يخبر غائب القوم يعجب محا الله منها كفرهم وعقوقهم * وما نقموا من ناطق الحق معرب وأصبح ما قالوا من الامر باطلا * ومن يختاق ما ليس بالحق يكذب وأمسى ابن عبد الله فينا مصدقا * على سخط من قومنا غير معتب وله أيضا :
تطاول ليلي بهم نصب * ودمعي كسح السقاء السرب [٢] ولعب قصي بأحلامها * وهل يرجع الحلم بعد اللعب [٣] ونفى قصي بني هاشم * كنفي الطهاة لطاف الحطب [٤] وقول لأحمد أنت امرؤ * خلوق الحديث ضعيف النسب ألا ان أحمد قد جاءهم * بحق ولم يأتهم بالكذب على أن إخواننا وازروا * بني هاشم وبني المطلب هما اخوان كعظم اليمين * أمرا علينا لعقد الكرب فيا لقصي ألم تخبروا * بما قد خلا من شؤون العرب فلا تمسكن بأيديكم * بعيد الأنوق لعجب الذنب [٥]
[١] أي الصحيفة .
[٢] السح : الصب والسيلان من فوق ، وفي نسخة سفح تقول سنح الدمع : أرسله ، والدم أراقه ، والسرب بالتحريك : الماء السائل .
[٣] قصي كسمي : قصي بن كلاب .
[٤] الطهاة : جمع طاهي وهو الطباخ .
[٥] الأنوق : العذاب والعجب ( وزان فلس ) من كل دابة ما ضمت عليه الورك من أصل الذنب .