مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ٥ - المقدمة
( سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب مما كانوا يصدفون ) .
وجماعة يذكرون أكثر المناقب مثل حديث الحباب [١] والثعبان والأسد والجان [٢] والسفرجل [٣] والرمان ، فيقولون : هذا إفك قديم وبهتان عظيم .
إذا في مجلس ذكروا عليا * وسبطيه وفاطمة الزكية يقول الحاضرون ذروا فهذا * سقيم من حديث الرافضية ( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) .
وجماعة جعلت الأمة من آل محمد والصحابة من العترة [٤] والنساء من أهل البيت وأنكرت [٥] أن يكون أولاد الرسول ذريته وآله . قال الباقر عليه السلام : ( فبدل الذين ظلموا ) في آل محمد ( قولا غير الذي قيل لهم ) وذلة العالم كانكسار السفينة تغرق وتغرق معها غيرها بل إذا زل العالم يزل بزلته العالم .
وجماعة من السفساف حملهم العناد على أن قالوا : كان أبو بكر أشجع من علي ، وان مرحبا قتله محمد بن مسلمة ، وان ذا الثدية [٦] قتل بمصر ، وان في أداء سورة براءة كان أبو بكر أميرا على علي ، وربما قالوا : قراها أنس بن مالك ، وان محسنا ولدته فاطمة في زمن النبي صلى الله عليه وآله سقطا ، وان النبي قال [٧] : ان بني هشام بن المغيرة استأذنونني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن لهم إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، وان صدقة النبي كانت بيد علي والعباس فمنعها علي عباسا فغلبه عليها ( ومن ركب الباطل زلت قدمه وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وما كانوا مستبصرين ) .
وجماعة جاهروهم بالعداوة ، كما طعن النظام في أحكامه عليه السلام في كتابيه :
الفتيا والنكت . وكقول الجاحظ : ليس ايمان علي بايمان لأنه آمن وهو صبي ولا شجاعته بشجاعة لان النبي قد أخبره انه يقتله ابن ملجم . ونسبه جماعة إلى أن حروبه كانت خطأ وانه قتل المسلمين عمدا . وقول هشيم : كان لعلي ولد صغار
[١] يروي ذلك أبو داود السجستاني .
[٢] يشير إلى هذا أحمد بن حنبل .
[٣] يريد بذلك الراوية المعروف ابن شاهين .
[٤] ممن قال بذلك عكرم المفسر .
[٥] ممن أنكر ذلك الحجاج بن يوسف والي الأموريين على العراق وقد شدد النكير على آل لرسول ؟
[٦] في القاموس : ذو الثدية كسنية لقب عمرو بن عبد ود قتيل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
[٧] ذكر ذلك البخاري وابن شاهين .