مناقب آل أبي طالب - ط المكتبة الحيدرية - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٢٠ - ( باب في إمامة أمير المؤمنين ) فصل في شرائطها
نظيره : ( الله يصطفي من الملائكة ) ، ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله ) ، ( أهم يقسمون رحمة ربك ) الآية ، ( فما لكم كيف تحكمون ) إلى قوله ( صادقين ) .
الاختيار في الإمامة مدعاة إلى عدم السلامة ، لو كانت الإمامة إلى الأمة بطل التوقيف من النبوة ، لو جاز للأمة نصب إمام صح منها وضع أحكام ، مختارنا للهلك ومختاره للسلك ، مختارنا للحريق ومختاره للرحيق ، مختارنا للسعير ومختاره للسرير ، مختارنا للجحيم ومختاره للنعيم ، مختارنا للملامة ومختاره للكرامة ، مختارنا للتبعيد ومختاره للتقريب .
محمد بن سنان عن الصادق ( ع ) في قوله : ( يخلق ما يشاء ويختار ) ، قال : اختار محمدا وأهل بيته .
أبو هاشم باسناده عن الباقر ( ع ) قال : قال الله تعالى لمحمد : اني اصطفيتك وانتجبت عليا وجعلت منكما ذرية طيبة جعلت لها الخمس .
ابن بطة في الإبانة باسناده إلى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ، وأبو صالح المؤذن في الأربعين ، والسمعاني في الفضائل باسنادهما عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس واللفظ له قال : لما زوج النبي فاطمة من علي قالت : زوجتني لعائل لامال له ، فقال : يا فاطمة أما ترضين ان الله تعالى اطلع على أهل الأرض واختار منها رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك .
علي بن الجعد عن شعبة عن حماد بن مسلمة عن أنس قال النبي صلى الله عليه وآله : ان الله خلق آدم من طين كيف يشاء ، ثم قال : ويختار ان الله تعالى اختارني وأهل بيتي عن جميع الخلق فانتجبنا فجعلني الرسول وجعل علي بن أبي طالب الوصي ، ثم قال :
ما كان لهم الخيرة يعني ما جعلت للعباد ان يختاروا ولكني اختار من أشاء فأنا وأهل بيتي صفوة الله وخيرته من خلقه ، ثم قال : سبحان الله - يعني تنزيها لله عما يشركون به كفار مكة ، ثم قال : وربك يا محمد يعلم ما تكن صدورهم من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك وما يعلنون بألسنتهم من الحب لك ولأهل بيتك . قال ابن حماد :
تروم فساد دليل النصوص * ونصرا لاجماع ما قد جمع ألم يستمع قوله صادقا * غداة الغدير بماذا صدع ألا ان هذا ولي لكم * أطيعوا فويل لمن لم يطع وقال له أنت مني أخي * كهارون من صنوه فاقتنع