مسألتان في النص على علي

مسألتان في النص على علي - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٢

تعليق الرصى بالمؤمنين، والمؤمن هو المستحق للثواب وألا يكون مستحقا لشئ من العقاب فمن اين لهم ان القوم بهذه الصفة ؟ فان دون ذلك خرط القتاد. ٢ - الفتح: ا لآية: ١٨. ٣ - التوبة: الآية: ٧٢.
[ ٣٢ ]
تعليق الرصى بالمؤمنين، والمؤمن هو المستحق للثواب وألا يكون مستحقا لشئ من العقاب فمن اين لهم ان القوم بهذه الصفة ؟ فان دون ذلك خرط القتاد. على انه تعالى قد بين ان المعنى بالآية من كان باطنه مثل ظاهره بقوله: " فعلم مافى قلوبهم فانزل السكينة عليهم... " ثم قال: " وأثابهم فتحا قريبا " ١. فبين ان الذى انزل السكينة على هو الذى يكون الفتح على يديه، ولا خلاف ان اول حرب كانت بعد بيعة الرضوان خيبر، وكان الفتح فيها على يدى امير المؤمنين عليه السلام بعد انهزام من انهزم من القوم فيجب ان يكون هو المعني بالآية. على ان ما قدمناه في الآية الاولى من انها ينبغى ان تكون مشروطة وان لا تكون مطلقة، يمكن اعتماده هاهنا، وكذلك ما قلناه من ان الآية لو كانت مطلقة كان ذلك اغراء بالقبيح موجود في هذه الآية. ثم يقال لهم: قد رأينا من جملة السابقين ومن جملة المبايعين تحت الشجرة من وقع منهم الخطأ، الا ترى أن طلحة والزبير كانا من جملة السابقين ومن جملة المبايعين تحت الشجرة وقد نكثا بيعة امير المؤمنين عليه السلام وقاتلاه وسفكا دماء شيعته، وتغلبا على اموال المسلمين، وكذلك فعلت عائشة، وهذا سعد بن ابى وقاص من جملة السابقين والمبايعين تحت الشجرة وقد تأخر عن بيعة امير المؤمنين عليه السلام، وكذلك محمد بن مسلمة، وما كان ايضا من سعد بن عبادة وطلبة الامر خطأ، بلا خلاف، وقد استوفينا الكلام على هذه الطريقة في كتابنا المعروف بالاستيفاء في الامامة، فمن اراد الوقوف عليه فليطلبه من هناك ان شاء الله.