مسألتان في النص على علي - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٨
اكثر ١ وقد ذكر ذلك في قوله: (اما والله لولا قرب عهد الناس بالكفر لجاهدتهم). فاما الانكار باللسان فقد انكر عليه السلام في مقام بعد مقام، ألا ترى إلى قوله عليه السلام: (لم ازل مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله،)، وقوله: (اللهم إني استعديك على قريش فانهم منعوني حقى وغصبوني ارثى)، وفي رواية اخرى: (اللهم انى استعديك على قريش فانهم ظلموني في) الحجر والمدر...)، قوله في خطبته المعروفة: (اما والله لقد تقمصها ابن ابى قحافة وانه ليعلم ان محلى منها محل القطب من الرحى ينحدر عنى السيل ولا يرقى الى الطير...) إلى آخر الخطبة، صريح بالانكار والتظلم من الحق. فاما ما ذكره السائل من صلاته معهم فانه عليه السلام انما كان يصلى معمهم لاعلى طريق الاقتداء بهم بل كان يصلى لنفسه وانما كان يركع بركوع ويكبر بتكبيرهم، وليس ذلك بديل الاقتداء عند احد من الفقهاء. فاما الجهاد معهم فانه لم ير واحد انه عليه السلام جاهد معهم ولا سار تحت لوائهم، واكثر ماروى في ذلك دفاعه عن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وعن نفسه، وذلك واجب عليه وعلى كل احد أن يدفع ص نفه وعن أهله وإن لم يكن هناك احد يقتدى به. فاما أخذه من فيئهم فان ماكان يأخذ بعض حقه، ولمن له حق، له أن يتوصل إلى اخذه بجميع انواع التوصل ولم يكن يأخذ من اموالهم هم. وأما نكاحه لسبيهم فقد اختلف في ذلك - فمنهم من قال: ان النبي عليه السلام وهب له الحنفية ٢ وانما استحل فرجها بقوله عليه السلام. وقيل ايضا: إنها أسلمت وتزوجها امير المؤمين عليه السلام. وقل ايضا: إنه اشتراها فاعتقادهم تزوجها. وكل ذلك ممكن جائز، على أن عندنا يجوز وط سبي اهل الضلال إذا كان المسبي مستحقا لذلك -، وهذا يسقط اصل السؤال. فان قيل: لو كان عليه السلام منصوصا عليه لما جاز منه الدخول في الشورى، ولا الرضا بذلك، لان ذلك خطأ على مذهبكم. ١ - كذا في الاصل، والظاهر: أو اكثرهم. ٢ - ام ابنه عليه السلام: محمد.